تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ما بقي صاع . ويحتمل المنع هنا ؛ لأنّ صاعا من صبرة مغاير لصاع من صبرة صبّ عليها بعد العقد صبرة أخرى . ولو باع الماء مع قراره ، فإن كان جاريا فقال : بعتك هذه القناة مع مائها ، أو لم يكن جاريا وقلنا : إنّ الماء لا يملك ، لم يجز البيع في الماء ، وأمّا في القرار فيجوز . وللشافعيّة قولان مبنيّان على تفريق الصفقة « 1 » . وإن قلنا : إنّه يملك ، جاز . ولو باع بئر الماء وأطلق أو باع دارا فيها بئر ماء جاز . ثمّ إن قلنا : إنّ الماء يملك ، فالموجود وقت البيع يبقى للبائع ، وما يحدث يكون للمشتري ، فحينئذ لا يصحّ البيع عند بعض الشافعيّة حتى يشترط أنّ الماء الظاهر للمشتري ، وإلّا يختلط الماءان ، وينفسخ البيع « 2 » . وإن قلنا : إنّه لا يملك ، فقد أطلق الشافعيّة القول بأنّ المشتري أحقّ بذلك الماء « 3 » . وليحمل على ما ينبع بعد البيع ، فأمّا ما نبع قبله فلا معنى لصرفه إلى المشتري . ولو باع جزءا شائعا من البئر أو القناة جاز ، والنابع مشترك بينهما إمّا اختصاصا مجرّدا أو ملكا .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 504 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 243 ، روضة الطالبين 4 : 375 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 243 ، روضة الطالبين 4 : 375 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 504 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 243 ، روضة الطالبين 4 : 375 .