بأسره ؛ لجهالته ، ولامتزاجه بغيره ممّا ينبع شيئا فشيئا ، ولا يمكن التسليم « 1 » .
ولو باع منه أصواعا معلومة ، فإن كان جاريا كالقناة لم يصح أيضا ؛ إذ لا يمكن ربط العقد بقدر مضبوط ؛ لعدم وقوفه .
وإن لم يكن جاريا كماء البئر ، فالوجه : الجواز - وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » - كما لو باع [ صاعا ] « 3 » من صبرة .
وقال بعضهم : لا يجوز ؛ لأنّه يزيد فيختلط المبيع بغيره « 4 » .
قال بعضهم : الحقّ الأوّل ، كما لو باع [ صاعا ] « 5 » من صبرة ، والزيادة قليلة ، فصار كبيع القتّ في الأرض بشرط القطع « 6 » .
ويمكن الفرق بأنّ زيادة العين الفوّارة لا تشبّه بماء الزرع الحاصل على التدريج .
ويمكن أن يقال : المبيع ليس جملة الماء حتى يقال : إذا زاد اختلط المبيع بغير المبيع ويتعذّر التسليم ، وإنّما المبيع أصواع منه ، وبالزيادة لا يتعذّر تسليم الآصع ، كما لو باع صاعا من صبرة وصبّ عليها صبرة أخرى ، فإنّ البيع بحاله إذا قلنا : إنّ المبيع صاع من الجملة ويبقى المبيع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 242 ، روضة الطالبين 4 : 375 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 503 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 242 ، روضة الطالبين 4 :
375 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 503 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 242 ، روضة الطالبين 4 :
375 .
( 5 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق وكما في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 503 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 242 - 243 ، روضة الطالبين 4 : 375 .