وفي هذا الشرط لهم وجهان .
الثالث : أن يكون الماء في مستقرّه ، فأمّا المأخوذ في الإناء فلا يجب بذله وإن فضل عن [ حاجته ] « 1 » « 2 » .
وهل البذل لعابري السبيل ولمواشيهم خاصّة ، أو يندرج فيه من أراد الإقامة في الموضع ؟ وجهان ؛ لأنّه لا ضرورة إلى الإقامة « 3 » .
وحكى بعض الشافعيّة وجهين في أنّه هل يجب البذل للرّعاة كما [ أنّه ] « 4 » يجب للمواشي ؛ لأنّها لا تستقلّ بنفسها ، فالمنع منهم يتضمّن « 5 » المنع منها ؟ « 6 » .
واستبعدوه ؛ لأنّ البذل لسقاة الناس رعاة كانوا أو غيرهم أولى من البذل للمواشي ، إلّا أن ينظر إلى أنّ منع المواشي يتضمّن الاستئثار بالكلأ المباح أو بضيعة « 7 » .
على أنّ الجويني نقل وجهين في المنع من الشرب على الإطلاق « 8 » .
وإذا قلنا : إنّ الماء مملوك - وهو المعتمد عندنا - فإذا أوجبنا البذل فهل يجوز أن يأخذ عليه عوضا ؟ وجهان :
أحدهما : نعم ، كالمضطرّ يطعم بالعوض .
وأصحّهما عند الشافعيّة : المنع « 9 » ؛ لما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله من النهي
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « صاحبه » . والمثبت - كما في العزيز شرح الوجيز - هو الصحيح .
( 2 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 240 ، روضة الطالبين 4 : 373 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنّها » . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « يقتضي » بدل « يتضمّن » .
( 6 إلى 8 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 240 ، روضة الطالبين 4 : 373 .
( 9 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 240 - 241 ، روضة الطالبين 4 : 373 .