تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالانتفاع [ به ] « 1 » من دونه ، فلا يشاركهم في مؤونته ، كما لا يشاركهم في نفعه ، وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » ، وهو محكيّ عن أبي حنيفة « 3 » أيضا . وقال أبو يوسف ومحمّد : يشترك جميع الشركاء في عمارته وإكرائه من أوّله إلى آخره على قدر أنصبائهم ونفقتهم عليه ؛ لأنّ الأوّل ينتفع بجميعه ، لأنّه ينتفع بأوّله بسقي أرضه وبالباقي لمصبّ مائه ، فكان الكرى على الكلّ بقدر شربه وأرضه « 4 » ، وقال به بعض الشافعيّة « 5 » . إذا ثبت هذا ، فلو كان الماء يفضل عن جميعهم واحتاج الفاضل إلى مصرف ينصبّ إليه ، فمؤونة ذلك المصرف على جميعهم ؛ لأنّهم يشتركون في الحاجة إليه والانتفاع به ، فكانت مؤونته عليهم كلّهم كأوّله .

مسألة 1180 : إذا حصل نصيب إنسان من هؤلاء الشركاء في النهر المملوك في ساقية اختصّ بذلك الماء ،

وكان له أن يسقي به ما شاء من الأرض ، سواء كان لها رسم شرب من هذا النهر أو لم يكن ، وله أن يعطيه من يسقي به - وبه قال بعض الشافعيّة « 6 » - لأنّه ماء انفرد باستحقاقه ، وخرج
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 518 - 519 ، البيان 7 : 437 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 237 ، روضة الطالبين 4 : 371 ، المغني 6 : 196 - 197 ، الشرح الكبير 6 : 201 - 202 . ( 3 ) روضة القضاة 2 : 559 / 3310 ، بدائع الصنائع 6 : 192 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 105 ، حلية العلماء 5 : 519 ، البيان 7 : 437 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 237 ، المغني 6 : 197 ، الشرح الكبير 6 : 202 . ( 4 ) روضة القضاة 2 : 560 / 3311 ، بدائع الصنائع 6 : 192 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 105 ، حلية العلماء 5 : 519 ، البيان 7 : 437 ، المغني 6 : 197 ، الشرح الكبير 6 : 202 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 237 ، روضة الطالبين 4 : 371 . ( 6 ) حلية العلماء 5 : 517 .