وعلى قول الشافعيّة ينبغي المنع « 1 » .
ولو أراد صاحب النوبة أن يجري مع مائه ماء له آخر يسقي به أرضه التي لها رسم شرب من هذا النهر أو غيرها أو سأله إنسان أن يجري ماء له مع مائه في هذا النهر ليقاسمه إيّاه في موضع آخر على وجه لا يتضرّر النهر ولا يتضرّر به أحد ، لم يجز - خلافا لبعض العامّة « 2 » - لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه .
مسألة 1181 : النهر المشترك بين قوم بأعيانهم إذا تنازعوا في قدر أنصبائهم ،
فالأقوى : الحكم بالتساوي فيه ؛ لأنّه في أيديهم ، واليد تقضي بالملكيّة ، والأصل عدم التفاضل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يجعل على قدر الأراضي ؛ لأنّ الظاهر أنّ الشركة بحسب الملك « 3 » .
وكلّ أرض أمكن سقيها من هذا النهر إذا رأينا لها ساقية منه أو لم نجد لها شربا من موضع آخر حكمنا عند التنازع بأنّ لها منه شربا ؛ قضاء للظاهر .
وإذا وجد نهر تسقى منه أراضي ولم يعلم أنّه حفر أو انخرق ، حكم بكونه مملوكا ؛ لأنّهم أصحاب يد وانتفاع ، واليد تقضي بالملكيّة ظاهرا ، فلا يقدّم بعضهم على بعض ، ولو لم يكن مملوكا لزم التقدّم .
البحث الثاني : في المياه المتردّدة بين العموم والخصوص .
مسألة 1182 : حفر البئر يقع على وجوه :
الأوّل : حفر البئر في المنازل للمارّة .
هامش
( 1 ) كما في المغني 6 : 195 ، والشرح الكبير 6 : 200 .
( 2 ) المغني 6 : 195 ، الشرح الكبير 6 : 200 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 238 ، روضة الطالبين 4 : 371 .