لو احتشّ أو احتطب ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : إنّه لا يملكه ، لكنّه يكون أولى من غيره « 2 » .
والحقّ : الأوّل .
ولو زاد الماء المباح فدخل شيء منه ملك إنسان بسيل أو جريان ، لم يكن لغيره أخذه منه ما دام فيه ؛ لتحريم الدخول في ملك غيره بغير إذنه .
وهل يملكه مالك الملك ؟ قال الشيخ رحمه اللّه : لا يملكه « 3 » ، وهو أصحّ [ وجهي ] « 4 » الشافعيّة « 5 » ، كما لو وقع في ملك الغير مطر أو ثلج فمكث في ملكه ، أو فرّخ طائر في بستانه ، أو توحّل ظبي في أرضه ، أو وقعت سمكة في سفينته ، لم يملكه بذلك ، بل بالأخذ والحيازة ، فعلى هذا لو تخطّى إنسان إلى ملك الغير « 6 » وأخذ من ذلك الماء ، لم يكن لمالك الأرض استرداده ، وكان ملكا للثاني باستيلاء يده عليه وتحيّزه في آنيته .
والوجه الثاني للشافعيّة : أنّه يكون ملكا « 7 » لصاحب الأرض ، فإن أخذه غيره كان له استرداده « 8 » .
والمعتمد : الأوّل ، لأنّ الإنسان لا يملك ما لم يتملّك إلّا بالميراث ،
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 509 ، نهاية المطلب 8 : 333 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 234 ، روضة الطالبين 4 : 368 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 333 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 234 ، روضة الطالبين 4 : 368 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 282 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « قولي » . والمثبت يقتضيه السياق وكما في المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 234 ، روضة الطالبين 4 : 369 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « غيره » بدل « الغير » .
( 7 ) في « ص ، ع » : « مملوكا » بدل « ملكا » .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 234 ، روضة الطالبين 4 : 369 .