بالإضافة إلى سائر الصلوات « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فتقييد أمير المؤمنين عليه السّلام بالليل بناء على الغالب ، فلو أقام ليلا ونهارا لم يجز إزعاجه ؛ لصدق اسم السبق في حقّه .
ولا فرق بين أن يترك إزاره فيه وبين أن لا يتركه ، ولا بين أن يطرأ العذر بعد الشروع في الصلاة أو قبله ، وهو قول الشافعي على الوجهين « 2 » .
ولو اتّسع وقت الحاضرة ، فإن فارقه من غير عذر حادث فهو كما تقدّم في سائر الصلوات .
مسألة 1170 : يكره الجلوس في المساجد للبيع والشراء وإنشاد الضالّة وعمل الصنائع ،
فإن جلس لأحد هذه الأشياء منع منه ، فإنّ حرمة المسجد تنافي اتّخاذه حانوتا .
وقد روى العامّة أنّ عثمان بن عفّان رأى خيّاطا في المسجد فأخرجه « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الصدوق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال :
« جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراءكم وبيعكم والضالّة والحدود والأحكام » « 4 » .
وسمع عليه السّلام رجلا ينشد ضالّة في المسجد ، فقال : « قولوا له : لا ردّ اللّه عليك ، فإنّها لغير هذا بنيت » « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 225 ، روضة الطالبين 4 : 362 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 225 - 226 ، روضة الطالبين 4 : 362 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 226 .
( 4 ) الفقيه 1 : 154 / 716 .
( 5 ) الفقيه 1 : 154 / 715 .