فكذلك الأراضي « 1 » .
ورفع ابن سريج الخلاف ، ونزّل القولين على حالتين : إن بقي أثر العمارة أو كان معمورا في جاهليّة قريبة لم تملك بالإحياء ، وإن [ اندرست ] « 2 » بالكلّيّة وتقادم عهدها ملكت « 3 » .
وعمّم بعضهم الخلاف ، وفرّعوا على قول المنع أنّها إن أخذت بقتال فهي للغانمين ، وإلّا فهي من أراضي الفيء « 4 » .
وقال الجويني : موضع الخلاف ما إذا لم يعلم كيفيّة استيلاء المسلمين عليه ودخوله تحت يدهم ، أمّا إذا علمت فإن دخلت تحت أيديهم بقتال فهي للغانمين ، وإلّا فهي فيء ، وحصّة الغانمين تلتحق بملك المسلم الذي لا يعرف « 5 » .
وطرّد بعضهم الخلاف فيما إذا كانت العمارة إسلاميّة ولم يعرف مالكها ، وقالوا : هي كلقطة لا يعرف مالكها « 6 » .
والأكثرون فرّقوا بين ما إذا كانت لكافر وبين ما إذا كانت لمسلم « 7 » ؛ لقوله عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له » « 8 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 208 - 209 ، روضة الطالبين 4 : 345 - 346 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « اندرس » . والمثبت يقتضيه السياق وكما في المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 209 ، روضة الطالبين 4 : 346 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 490 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 209 ، روضة الطالبين 4 :
346 .
( 5 ) نهاية المطلب 8 : 283 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 209 ، وروضة الطالبين 4 : 346 .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 209 ، روضة الطالبين 4 : 346 .
( 8 ) تقدّم تخريجه في ص 359 ، الهامش ( 6 ) .