بها » « 1 » قيّد بقوله : « في غير حقّ مسلم » ولأنّ هذه الأرض لها مالك فلا يجوز إحياؤها ، كما لو كان معيّنا « 2 » .
وعن أحمد روايتان « 3 » كالقولين .
وفصّل بعض الشافعيّة فقال : إن كانت العمارة السابقة على الخراب إسلاميّة فهي إمّا لمسلم أو لذمّيّ ، وحكمها حكم الأموال الضائعة ، والأمر فيه « 4 » إلى رأي الإمام إن أراد حفظه إلى أن يظهر مالكه ، وإن رأى باعه وحفظ ثمنه ، وله أن يستقرضه على بيت المال .
وعن مالك قول آخر : إنّ مالكها إن تركها مختارا عادت مواتا ، وإن خربت بموته أو بغيبته فلا « 5 » .
وإن كانت العمارة جاهليّة ، فللشافعي القولان السابقان :
أحدهما : أنّها لا تملك بالإحياء ؛ لأنّها كانت مملوكة ، والموات ما لم يجر عليه ملك ، ولأنّه يجوز أن يكون ملكا لكافر لم تبلغه الدعوة .
وأصحّهما عنده : أنّها تملك ؛ لقوله عليه السّلام : « عاديّ الأرض للّه ورسوله ثمّ هي لكم منّي » « 6 » ولأنّ الركاز يملك مع كونه مملوكا لأهل الجاهليّة ،
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 359 ، الهامش ( 6 ) .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 430 ، حلية العلماء 5 : 495 - 496 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 489 ، البيان 7 : 410 - 411 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 6 : 166 و 167 .
( 4 ) تذكير الضمير هنا وفيما يأتي باعتبار الموات .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 209 .
( 6 ) أورده الماوردي في الأحكام السلطانيّة : 190 ، والجويني في نهاية المطلب 8 :
283 ، والبغوي في التهذيب 4 : 489 ، وفي الخراج - لأبي يوسف - : 65 ، والسنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 143 بتفاوت يسير .