الإحياء جهة من جهات التملّك ، فاشترك فيها المسلم والذمّيّ ، كسائر جهاته من الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد في دار الإسلام « 1 » .
والخبر مخصوص بما إذا لم يأذن له الإمام عندهم ، وسائر التملّكات ليست معتبرة بأهل الدار ، ولهذا يصحّ في « 2 » المستأمن ، بخلاف مسألتنا ، والحطب والحشيش والصيد يختلف ، ولا يتضرّر المسلمون بأن يتملّكها الذمّيّ ، بخلاف الأراضي .
وكذلك للذمّيّ نقل التراب من موات دار الإسلام إذا لم يتضرّر به المسلمون .
وللشافعيّة وجه في أنّ الذمّيّ يملك بالإحياء إن أذن له الإمام فيه « 3 » ، ولا بأس به .
والمستأمن كالذمّيّ في الإحياء ، وفي الاحتطاب ونحوه ، والحربيّ ممنوع من جميع ذلك .
مسألة 1147 : لو أحيا الذمّيّ أرضا في موات دار الإسلام ،
فقد قلنا : إنّه لا يملكها بذلك ، فإن أسلم بعد الإحياء فالأقرب : أنّه يصير كالمسلم ، إن قلنا : يملك مطلقا من دون إذن الإمام ، ملك هنا ، وإن قلنا : يملك مع الإذن ، ملك هنا بالإذن السابق إن قلنا : إنّ للإمام الإذن للذمّي في الإحياء .
هامش
( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 688 / 1188 ، عيون المجالس 4 :
1817 / 1281 ، الذخيرة 6 : 158 ، مختصر القدوري : 140 ، روضة القضاة 2 :
544 / 3230 ، الفقه النافع 3 : 1308 / 1064 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 99 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 95 ، المغني والشرح الكبير 6 : 167 - 168 ، الحاوي الكبير 5 : 476 ، نهاية المطلب 8 : 285 ، حلية العلماء 5 : 497 ، البيان 7 :
413 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 208 .
( 2 ) في « ص ، ع » : « من » بدل « في » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 207 ، روضة الطالبين 4 : 344 .