يوجب تقييد مطلق حديثه .
ونحن عندنا أنّ الموات للإمام ، فافتقر إلى إذنه ، وقال عليه السّلام : « ليس لعرق ظالم حقّ » « 1 » قال هشام بن عروة في تفسيره : العرق الظالم أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها « 2 » .
مسألة 1146 : إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ،
ملكها المحيي إذا كان مسلما ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ولا بإذن الإمام في الإحياء ، فإن أذن الإمام فأحياها ، لم يملك عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 3 » - لما رواه العامّة في قوله عليه السّلام : « موتان الأرض للّه ولرسوله ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم « 5 » في كتاب عليّ عليه السّلام ، ولأنّه كافر فلا يملك بالإحياء كالمستأمن ، فإنّ عندهم إذا أحيا يصير ذمّيّا بذلك ، ولأنّ موتان الدار من حقوقها والدار للمسلمين فكانت لهم ، كمرافق المملوك .
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : إنّه لا فرق بين المسلم والذمّيّ في التملّك بالإحياء ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 6 » ولأنّ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 294 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) حكاه عنه الجمحي على ما نقله عنه الهروي في غريب الحديث 1 : 295 « عرق » ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 6 : 165 نقلا عن سعيد بن منصور في سننه .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 476 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 430 - 431 ، نهاية المطلب 8 : 285 ، الوجيز 1 : 241 ، الوسيط 4 : 218 ، حلية العلماء 5 : 497 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 490 ، البيان 7 : 413 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 207 ، روضة الطالبين 4 : 344 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 668 / 1188 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 352 ، الهامش ( 9 و 10 ) .
( 5 ) في ص 353 - 354 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 359 ، الهامش ( 3 ) .