يتعرّض له بالإحياء ؛ لتعلّق حقّ مالك العامر به ، وذلك مثل طريقه إلى العامر وموضع سيل مائه على ما يأتي تفصيله .
مسألة 1145 : ولو كانت أرض بلاد الإسلام خرابا غير معمورة في الحال ولا فيما مضى من الزمان ،
وهي الأرض الموات التي لا ينتفع بها ؛ لعطلتها ، إمّا لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء الماء عليها ، أو لاستيجامها ، أو لغير ذلك من موانع الانتفاع ، وهذه للإمام عندنا لا يملكها أحد وإن أحياها ما لم يأذن له الإمام ، وإذنه شرط في تملّك المحيي لها عند علمائنا .
ووافقنا أبو حنيفة على أنّه لا يجوز لأحد إحياؤها إلّا بإذن الإمام « 1 » .
لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « ليس للمرء إلّا ما طابت به نفس إمامه » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : حديث الباقر عليه السّلام ، السابق « 3 » الذي حكى فيه ما وجده في كتاب عليّ عليه السّلام .
ولأنّ للإمام مدخلا في النظر في ذلك ، فإنّ من تحجّر أرضا ولم يبنها طالبه بالبناء والترك ، فافتقر ذلك إلى إذنه ، كمال بيت المال .
هامش
( 1 ) الخراج - لأبي يوسف - : 64 ، مختصر القدوري : 140 ، المبسوط - للسرخسي - 3 : 16 ، روضة القضاة 2 : 544 / 3233 ، تحفه الفقهاء 3 : 322 ، الفقه النافع 3 :
1308 / 1063 ، بدائع الصنائع 6 : 194 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 98 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 95 ، الحاوي الكبير 7 : 479 ، نهاية المطلب 8 : 285 ، الوسيط 4 : 226 ، حلية العلماء 5 : 497 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 489 ، البيان 7 : 408 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 207 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 667 / 1186 ، عيون المجالس 4 : 1816 / 1280 ، المغني 6 : 204 ، الشرح الكبير 6 : 168 .
( 2 ) معرفة السنن والآثار 9 : 8 / 12175 ، وبتفاوت في مسند الشاميّين 4 : 366 / 3571 ، والمعجم الأوسط - للطبراني - 7 : 54 - 55 / 6739 ، والمعجم الكبير - له أيضا - 4 : 20 - 21 / 3533 .
( 3 ) في ص 353 - 354 .