الفصل الأوّل : في المشتركات
وهي أربعة : الأراضي والمعادن فيها والمنافع منها والمياه ، فهاهنا مطالب :
المطلب الأوّل : الأراضي .
وهي إمّا أراضي بلاد الإسلام ، أو أراضي بلاد الكفّار ، فهاهنا بحثان :
البحث الأوّل : في أراضي بلاد الإسلام .
مسألة 1144 : أراضي بلاد الإسلام إن كانت معمورة في الحال فهي لمالكها ،
ولا مدخل فيها للإحياء ؛ لأنّ الإحياء لإحداث الملك وهي مملوكة ، فإذا كانت لمسلم أو معاهد لم يجز لأحد أن يتصرّف فيها إلّا بإذن أربابها ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « من أخذ شبرا من أرض طوّقه إلى سبع أرضين » « 2 » .
فإن كان هذا العامر مجاورا لعامر آخر ، فلا بدّ من حاجز بين الملكين يتميّزان به ، وينتهي كلّ منهما إليه .
وإن كان مجاورا للموات وكان حقوق المالك « 3 » فيه ، لم يجز لأحد أن
هامش
( 1 ) أورده ابن عبد البرّ في التمهيد 10 : 222 ، و 13 : 132 ، و 14 : 206 ، وفي سنن الدارقطني 3 : 26 / 92 بدون « منه » .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 307 / 1636 ، صحيح مسلم 3 : 1231 / 139 ، مسند أبي يعلى 2 : 255 / 962 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 98 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « الملّاك » بدل « المالك » .