تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، وإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتّى يظهر العالم « 1 » من أهل بيتي بالسيف فيحويها فيمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومنعها ، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فيقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » « 2 » . والأخبار في ذلك كثيرة من طرق العامّة والخاصّة . وعامّة فقهاء الأمصار على أنّ الموات يملك بالإحياء وإن اختلفوا في شروطه . ولأنّ الحاجة تدعو إلى ذلك ، وتشتدّ الضرورة إليه ؛ لأنّ الإنسان مدنيّ بالطبع ، لا يمكنه أن يعيش كغيره من الحيوانات ، بل لا بدّ من مسكن يأوي إليه هو وعياله ، وموضع يختصّ به ، فلو لم يشرع الإحياء لزم الحرج العظيم ، وهو منفيّ إجماعا . تذنيب : الإحياء مستحبّ ؛ لما فيه من السعي في تحصيل الرزق المأمور به في قوله تعالى :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
« 3 » ومن إخراج العاطل من حيّز العطلة المشتملة على تضييع المال إلى حيّز العمارة ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من أحيا أرضا ميتة فله فيها « 4 » أجر ، وما
هامش
( 1 ) في المصدر : « القائم » بدل « العالم » . ( 2 ) الكافي 5 : 279 - 280 / 5 ، التهذيب 7 : 152 - 153 / 674 ، الاستبصار 3 : 108 / 383 . ( 3 ) سورة الملك : 15 . ( 4 ) في « ص ، ع » : « فيه » بدل « فيها » .