تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

المقصد الحادي عشر : في إحياء الموات وفيه مقدّمة وفصول :

أمّا المقدّمة ففيها مسألتان :

مسألة 1142 : الموات هي الأرض الخراب الدارسة التي باد أهلها واندرس رسمها .

وتسمّى ميتة ومواتا وموتانا بفتح الميم والواو ، والموتان بضمّ الميم وسكون الواو : هو الموت الذريع ، وموتان بفتح الميم وسكون الواو : هو عمى القلب ، يقال : رجل موتان القلب إذا كان أعمى القلب لا يفهم شيئا . وأمّا الإحياء فإنّ الشرع ورد به مطلقا ، ولم يعيّن له معنى يختصّ به ، ومن عادة الشرع في مثل ذلك ردّ الناس إلى المعهود عندهم المتعارف بينهم ، كالقبض ، فإنّه ورد في الشرع مطلقا ولم ينصّ له على معنى ، فيرجع الفقهاء فيه إلى الاستعمال المتداول بين الناس ، وكذا الحرز ، ونظائره كثيرة ، وكذا الإحياء ، وإنّما يظهر معناه بين الناس في عرفهم فينزّل عليه ، ويكون المراد به في نظر الشرع كلّ ما يعدّ إحياء في العرف ، وذلك يختلف باختلاف ما يقصد عمارته من الموات ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .

مسألة 1143 : إحياء الموات - وهو كلّ منفكّ عن الاختصاص - جائز بالنصّ والإجماع .

روى العامّة عن سعيد بن زيد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حقّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 662 / 1378 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 351 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث