معذورة ؛ حيث هي مقهورة ، وعليه مهرها ، حرّة كانت أو أمة ، فإن كانت حرّة فالمهر لها ، وإن كانت أمة فالمهر لمولاها - وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 1 » - لأنّه وطئ في غير ملكه ، سقط به الحدّ عن الموطوءة ، فإذا كان الواطئ من أهل الضمان في حقّها وجب عليه مهرها ، كما لو وطئها بشبهة .
وأمّا المطاوعة فإن كانت أمة وجب مهرها على الأقوى لسيّدها ، ولا يسقط برضاها ، وإن كانت حرّة لم يجب لها المهر ؛ لأنّ رضاها اقترن بالسبب الموجب فلم يوجب ، كما لو أذنت في إتلاف مالها .
وقال أبو حنيفة : لا يجب المهر لا للحرّة ولا للأمّة إذا أكرهها أو طاوعته ؛ لأنّه وطء يتعلّق به وجوب الحدّ ، فلم يجب به المهر ، كما لو طاوعته « 2 » .
وقد تقدّم بطلانه .
مسألة 1123 : إذا حصل من الوطئ حبل سواء كان من الغاصب أو من المشتري منه ،
نظر فإن كان الواطئ عالما بالتحريم ، فالولد رقيق للمالك ، ولا يلتحق بالواطئ ، ولا نسب له معه ؛ لأنّه زان .
فإن انفصل حيّا فهو مضمون على الغاصب .
هامش
( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 629 / 1081 ، بداية المجتهد 2 : 324 ، الذخيرة 8 : 306 ، مختصر المزني : 117 ، الحاوي الكبير 7 : 163 ، بحر المذهب 9 : 46 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 314 ، البيان 7 : 65 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
471 ، روضة الطالبين 4 : 147 ، روضة القضاة 3 : 1300 / 7917 ، المغني 5 :
412 .
( 2 ) روضة القضاة 3 : 1300 / 7916 ، المغني 5 : 412 - 413 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 629 - 630 / 1081 ، الذخيرة 8 : 306 ، الحاوي الكبير 7 :
163 ، بحر المذهب 9 : 46 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 314 ، البيان 7 : 65 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 471 .