تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وإن انفصل ميّتا بجناية جان ، فبدله لسيّده . فإن انفصل ميّتا من غير جناية ، فالأقوى : وجوب ضمانه على الغاصب ؛ لثبوت اليد عليه تبعا لثبوت اليد على الأمّ ، وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » . وقال بعضهم : لا يجب الضمان ؛ لأنّ حياته « 2 » غير معلومة ، وسبب الضمان هلاك رقيق تحت يده « 3 » . ولا بأس به . ويجري الوجهان في حمل البهيمة المغصوبة إذا انفصل ميّتا ، فإن أوجبنا الضمان فنوجب قيمة يوم الانفصال لو كان حيّا في ولد الجارية والبهيمة سواء « 4 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّه يضمن ولد الجارية بعشر قيمة الأمّ ؛ تنزيلا للغاصب منزلة الجاني يترتّب على جنايته الإجهاض « 5 » . وإن كان الواطئ جاهلا بالتحريم ، فالولد لاحق بأبيه الواطئ ، سواء كان الغاصب أو المشتري منه ، حرّ ؛ للشبهة ، وعلى الواطئ قيمته لمولى الجارية يوم الانفصال إن انفصل حيّا ؛ لأنّ التقويم قبله غير ممكن . وإن انفصل ميّتا ، فإمّا أن ينفصل بنفسه أو بجناية جان ، فإن انفصل بنفسه ففي ضمانه إشكال ، المشهور عند الشافعيّة : أنّه لا يلزمه قيمته ؛ لأنّا
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 38 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 313 ، البيان 7 : 59 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 148 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « جنايته » بدل « حياته » . ( 3 ) بحر المذهب 9 : 38 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 307 و 312 - 313 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 148 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 148 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 149 .