وإن رجع بذلك كلّه على الغاصب فكلّ ما لو رجع به على المشتري لا يرجع به المشتري على الغاصب إذا رجع به على الغاصب رجع به الغاصب على المشتري ، وكلّ ما لو رجع به على المشتري رجع به المشتري على الغاصب إذا غرّمه الغاصب لم يرجع به على المشتري .
وإذا ردّها حاملا فماتت من الوضع ، فإنّها مضمونة على الواطئ ؛ لأنّ التلف بسبب من جهته .
مسألة 1121 : إذا تكرّر الوطء إمّا من الغاصب أو من المشتري من الغاصب ،
فإن كان حالة الجهل لم يجب إلّا مهر واحد ؛ لأنّ الجهل شبهة واحدة مطّردة ، فأشبه ما إذا وطئ في النكاح الفاسد مرارا .
وإن كان عالما ووجب المهر ؛ لكونها مستكرهة ، أو على ما اختاره بعض علمائنا « 1 » [ من القول ] « 2 » بالوجوب مع طواعيتها ، فالأقرب : تعدّده بكلّ مرّة ؛ لأنّ الوجوب هنا لإتلاف منفعة البضع ، فيتعدّد بتعدّد الإتلاف .
وحينئذ يحتمل أن يقال بالتعدّد في صورة الجهل أيضا ؛ لأنّ الإتلاف - الذي هو سبب الوجوب - حاصل ، فلا معنى للإحالة على الشبهة ، وإنّما يحسن اعتقاد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا الشبهة .
وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : الاكتفاء بمهر واحد ، كما في حالة الجهل « 3 » .
ولو وطئها مرّة جاهلا ومرّة عالما ، وجب مهران .
مسألة 1122 : من استكره امرأة على الزنا وجب عليه الحدّ دونها ؛
لأنّها
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه .
( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 472 ، روضة الطالبين 4 : 148 .