تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وإن رجع بذلك كلّه على الغاصب فكلّ ما لو رجع به على المشتري لا يرجع به المشتري على الغاصب إذا رجع به على الغاصب رجع به الغاصب على المشتري ، وكلّ ما لو رجع به على المشتري رجع به المشتري على الغاصب إذا غرّمه الغاصب لم يرجع به على المشتري . وإذا ردّها حاملا فماتت من الوضع ، فإنّها مضمونة على الواطئ ؛ لأنّ التلف بسبب من جهته .

مسألة 1121 : إذا تكرّر الوطء إمّا من الغاصب أو من المشتري من الغاصب ،

فإن كان حالة الجهل لم يجب إلّا مهر واحد ؛ لأنّ الجهل شبهة واحدة مطّردة ، فأشبه ما إذا وطئ في النكاح الفاسد مرارا . وإن كان عالما ووجب المهر ؛ لكونها مستكرهة ، أو على ما اختاره بعض علمائنا « 1 » [ من القول ] « 2 » بالوجوب مع طواعيتها ، فالأقرب : تعدّده بكلّ مرّة ؛ لأنّ الوجوب هنا لإتلاف منفعة البضع ، فيتعدّد بتعدّد الإتلاف . وحينئذ يحتمل أن يقال بالتعدّد في صورة الجهل أيضا ؛ لأنّ الإتلاف - الذي هو سبب الوجوب - حاصل ، فلا معنى للإحالة على الشبهة ، وإنّما يحسن اعتقاد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا الشبهة . وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : الاكتفاء بمهر واحد ، كما في حالة الجهل « 3 » . ولو وطئها مرّة جاهلا ومرّة عالما ، وجب مهران .

مسألة 1122 : من استكره امرأة على الزنا وجب عليه الحدّ دونها ؛

لأنّها
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 472 ، روضة الطالبين 4 : 148 .