العشرة .
ولو عادت قيمته مصبوغا إلى عشرة لتراجع السوق وكان التراجع في الثياب والأصباغ على وتيرة واحدة ، فالثوب بالسويّة بينهما كما كان ، والنقصان داخل عليهما جميعا ، وليس على الغاصب غرامة ما نقص مع ردّ العين .
نعم ، لو فصل الصبغ بعد تراجع القيمة إلى عشرة فصار الثوب يساوي أربعة ، غرم ما نقص - وهو خمس الثوب - بأقصى القيم ، والمعتبر في الأقصى خمسة عشر إن فصل بنفسه ، وعشرة إن فصل بطلب المالك .
مسألة 1110 : إذا خلط المغصوب بغيره وتعذّر التمييز وكان من الجنس ،
كما إذا غصب زيتا خلطه بزيت أو حنطة بمثلها أو شعيرا بمثله ، فإن خلطه بأجود من المغصوب ، فالأقرب : أنّهما شريكان ، كما لو امتزج الزيتان بنفسهما « 1 » أو برضا المالكين .
وأيضا لو غصب صاعا من واحد وصاعا من آخر وخلطهما وجعلناهما هالكين ، ينتقل الملك فيهما إلى الغاصب ، وذلك تملّك بمحض « 2 » التعدّي .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّه بمنزلة الهالك حتى يتمكّن الغاصب من أن يعطيه قدر حقّه من غير الممتزج .
والثاني : قال في التفليس فيما إذا خلطه بالأجود ثمّ فلس : فعلى قولين :
هامش
( 1 ) في « ص ، ع » : « بنفسيهما » .
( 2 ) في « ص ، ع » : « لمحض » .