تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولهم ثالث : أنّ واحدا منهما لا يجبر على موافقة الآخر على قياس الشركة في الأموال « 1 » .

مسألة 1107 : لو غصب ثوبا من شخص وصبغا من آخر وصبغه به ،

فإن لم يحدث في الثوب نقص ولا في الصبغ ولا في المجموع ، فلا غرم على الغاصب ، وهما شريكان في الثوب المصبوغ ، كما تقدّم في حكم الغاصب والمالك . وإن حدث - مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وبلغت قيمة الثوب مصبوغا عشرة - فالثمن لصاحب الثوب ، وغرم الغاصب الصبغ للآخر . وهل يحتمل أن يكونا شريكين في الثوب ويغرم الغاصب لكلّ منهما ما نقصت قيمة عينه ؟ نظر . وإن بلغت خمسة عشر ، احتمل أن يكون الثوب بينهما أثلاثا ، كما مرّ في الصورة الأولى ، وهو أظهر قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الثوب بينهما بالسويّة ، ويرجعان على الغاصب بخمسة « 2 » . فإن كان ممّا يمكن فصله ، فلهما تكليف الغاصب بالفصل ، فإن حصل بالفصل نقص فيهما أو في أحدهما عمّا كان قبل الصبغ ، غرمه الغاصب . ولصاحب الثوب وحده طلب الفصل أيضا إذا قلنا : إنّ المالك يجبر الغاصب على الفصل في صورة ما إذا كان الصبغ للغاصب . هذا إذا حصل بالانصباغ عين مال في الثوب ، فإن لم يحصل إلّا
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 7 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 460 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 327 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 460 ، روضة الطالبين 4 : 139 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 309 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث