تمويه ، فكما مرّ في التزويق .
ويقاس بما ذكرنا في صورة أن يكون الصبغ للغاصب أو لآخر ثبوت الشركة فيما إذا طيّرت الريح ثوب إنسان في إجّانة صبّاغ ، لكن ليس لأحدهما أن يكلّف الآخر الفصل ولا التغريم إن حصل نقص في أحدهما ؛ لانتفاء العدوان .
ولو أراد صاحب الثوب تملّك الصبغ بالقيمة فعلى ما تقدّم « 1 » .
مسألة 1108 : لو غصب ثوبا وصبغا من شخص واحد ثمّ صبغ الثوب بذلك الصبغ ،
فإن لم يحدث بفعله نقص فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولو زادت القيمة فهي للمالك ، ولا شيء للغاصب فيها ؛ لأنّ الموجود منه أثر محض .
وإن حدث بفعله نقص ، غرم الأرش ، وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه ، وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك .
واعلم أنّا إذا قلنا في الثوب المصبوغ : إنّه يباع ، لا نريد البيع القهري ، بل الغرض منه إذا بيع كان الثمن بينهما .
ثمّ إن رضيا بالبيع فلا بحث ، وإلّا فهل يجبر الممتنع ؟ قد سلف « 2 » المنع والخلاف فيه .
مسألة 1109 : إذا غصب ثوبا قيمته عشرة وصبغه بصبغ من عنده قيمته عشرة
وبلغت قيمة الثوب مصبوغا ثلاثين ، ففصل الغاصب الصبغ ونقصت قيمة الثوب عن عشرة ، لزمه ما نقص عن عشرة ، وكذا ما نقص عن خمسة عشر إن فصل بغير إذن المالك وطلبه ، وإن فصل بإذنه ، لم يلزمه إلّا نقصان
هامش
( 1 ) في ص 307 ، المسألة 1105 .
( 2 ) في ص 308 ، المسألة 1106 .