تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
البناء والغراس إذا تركه الغاصب . ويحتمل وجوب القبول ؛ لأنّ الصبغ صار كالصفة التابعة للثوب ؛ لحلوله فيه ، ولأنّ المشتري إذا أنعل الدابّة ثمّ اطّلع على عيبها ، كان له ردّها عند الشافعيّة « 1 » ، فإذا ردّها مع النعل لمكان تعيّبها لو نزع النعل ، أجبر البائع على القبول ، كذا هنا . وللشافعيّة وجهان « 2 » كالاحتمالين ، وفرّقوا بين المشتري والغاصب : بأنّ المشتري غير متعدّ في النعل ، والغاصب متعدّ في الصبغ « 3 » . وذكر الجويني [ شيئين : أحدهما ] « 4 » : أنّ في موضع الوجهين طريقين : أحدهما : أنّهما يطّردان فيما إذا أمكن فصل الصبغ وفيما إذا لم يمكن . والأظهر عندهم : التخصيص بما إذا أمكن وقلنا : إنّ الغاصب يجبر على الفصل ، وإلّا فهما شريكان لا يجبر أحدهما على قبول هبة الآخر . وعلى هذا فلهم طريقان : أحدهما : أنّ الوجهين فيما إذا كان متضرّرا بالفصل إمّا لما يناله من الضرر ، أو لأنّ المفصول يضيع كلّه أو معظمه ، فإن لم يكن كذلك لم يلزم القبول بحال . والثاني : أنّ الوجهين فيما إذا كان الثوب ينقص بالفصل نقصا لا يفي بأرشه قيمة الصبغ المفصول ، فإن وفى لم يلزم القبول بحال وإن تعيّب أو ضاع معظم المفصول . والثاني : إنّا إذا قلنا بلزوم القبول على المغصوب منه ، فلا حاجة إلى
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 458 ، روضة الطالبين 4 : 138 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 458 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز وكما في نهاية المطلب .