لم يكن مثليّا وجبت قيمته في قول أكثر العلماء « 1 » .
وحكي عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري أنّه يجب في كلّ شيء مثله « 2 » ؛ لما روت عائشة قالت : ما رأيت صانعا مثل حفصة « 3 » صنعت طعاما فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأخذني الأفكل فكسرت الإناء ، فقلت :
يا رسول اللّه ما كفّارة ما صنعت ؟ فقال : « إناء مثل الإناء ، وطعام مثل الطعام » « 4 » والأفكل : الرعدة من الغيرة .
وعن أنس أنّ امرأة كسرت قصعة أخرى ، فدفع النبيّ صلّى اللّه عليه واله قصعة الكاسرة إلى صاحبة المكسورة ، وحبس المكسورة في بيته « 5 » .
وهو محمول على جواز ذلك بالتراضي ، وقد علم النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّها ترضى بذلك ، أو أنّ المثليّة تحقّقت بذلك فيهما ، ومع ذلك فهو معارض بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من أعتق شركا له من عبد قوّم عليه قيمة العدل » « 6 » فأمر بالتقويم في حصّة الشريك ؛ لأنّها متلفة بالعتق ، ولم يأمر
هامش
( 1 ) المغني 5 : 376 ، الشرح الكبير 5 : 429 ، الحاوي الكبير 7 : 136 و 179 ، بحر المذهب 9 : 21 ، الوسيط 3 : 395 ، حلية العلماء 5 : 211 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 296 ، البيان 7 : 7 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 430 ، روضة الطالبين 4 : 115 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 627 / 1074 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 136 ، بحر المذهب 9 : 21 ، حلية العلماء 5 : 211 ، البيان 7 : 7 ، المغني 5 : 376 ، الشرح الكبير 5 : 429 .
( 3 ) في سنن أبي داود : « صفيّة » بدل « حفصة » . وفي المغني والشرح الكبير كما في المتن .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 297 - 298 / 3568 ، وعنه في المغني 5 : 376 ، والشرح الكبير 5 : 429 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 297 / 3567 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 70 .
( 6 ) صحيح البخاري 3 : 189 ، صحيح مسلم 2 : 1139 / 1501 ، الموطّأ 2 : 789 ، ذيل ح 3 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 96 ، و 10 : 274 و 278 ، مسند أحمد 1 : 91 / 399 ، و 2 : 257 / 5884 ، مسند أبي يعلى 10 : 176 - 177 / 5802 .