نظر الشرع - مضمونة على الغاصب .
وللشافعيّة وجهان مبنيّان على جواز استئجاره « 1 » .
وأمّا الصيد الذي صاده الغاصب بالكلب المغصوب فإنّه للغاصب - وهو أظهر قولي الشافعيّة « 2 » - لأنّ الغاصب هو الصائد ، والكلب آلة في الصيد ، ولهذا يكتفى بتسميته عند إرساله .
والثاني : أنّه للمالك ، كصيد العبد واكتسابه ؛ لأنّه من كسب ماله ، فأشبه صيد العبد وكسبه « 3 » .
والوجه : الأوّل ؛ لما قلنا من أنّه آلة ، بخلاف العبد ؛ لأنّ له فعلا مستقلّا برأيه .
ولا فرق بين الكلب في ذلك وبين السهم والقوس والشبكة ، فإنّها آلات لا يتحقّق ملك الصيد لأربابها - بل للصائد - بها ، وكذا الكلب .
وحكم باقي جوارح الصيد - كالفهد والبازي [ المغصوبين ] « 4 » - حكم الكلب ، والخلاف فيهما كالخلاف فيه .
ولبعض العامّة في القوس والسهم والشبكة إذا غصب شيئا منها فاصطاد به وجهان « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 381 ، بحر المذهب 9 : 36 ، الوسيط 3 : 394 ، حلية العلماء 5 : 247 ، البيان 7 : 70 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 418 ، روضة الطالبين 4 : 105 .
( 2 و 3 ) الوسيط 3 : 394 ، البيان 7 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 418 ، روضة الطالبين 4 : 105 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المغصوب » . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) المغني 5 : 406 ، الشرح الكبير 5 : 394 .