مضمونة عندنا بالإتلاف والتلف تحت اليد العادية إذا بقيت في يده مدّة لمثلها أجرة ، حتى لو غصب كتابا وأمسكه مدّة يطالعه أو لم يطالعه ، أو غصب مسكا فاشتمّه أو لم يشتمّه تلزمه أجرته .
ولو كان العبد يحسن صناعات لزمه أجرة أعلاها أجرة ، ولا يجب عليه أجرة الجميع .
ولو كان له صنعة يعملها بالنهار وأخرى بالليل ، وجب على الغاصب أجرتهما معا ؛ لأنّه قد أتلف منفعة زمانين ، فكان بمنزلة ما لو أتلف منفعة يومين .
مسألة 1037 : منفعة البضع لا تضمن بالفوات تحت اليد ،
بل بالإتلاف ، فلو غصب جارية غيره وبقيت في يده مدّة لم يطأها لم تلزمه أجرة عن البضع ولا مهر ولا عقر ، بل أجرة الخدمة الفائتة خاصّة وإن لم يستخدمها .
والفرق بين منفعة البضع وسائر المنافع : أنّ اليد لا تثبت على منفعة البضع ، ألا ترى أنّ السيّد يزوّج الأمة المغصوبة ولا يؤجرها كما لا يبيعها ؛ لأنّ يد الغاصب حائلة بين المستأجر والمشتري وبين الجارية ، ولو تداعى اثنان نكاح امرأة ، يدّعيان عليها ولا يدّعي أحدهما على الآخر وإن كانت عنده ، ولو أقرّت لأحدهما حكم بأنّها منكوحته ، وذلك يدلّ على أنّ اليد لها .
وأيضا فإنّ منفعة البضع تستحقّ استحقاق ارتفاق للحاجة ، وسائر المنافع تستحقّ استحقاق ملك تامّ ، ألا ترى أنّ من ملك منفعة الاستئجار « 1 » ملك نقلها إلى غيره بالعوض بأن يؤجر ، وبغير العوض بأن يعير ، والزوج
هامش
( 1 ) كذا ، والأولى : « من ملك منفعة بالاستئجار » .