تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والوجه : ما قلناه من أنّه للصائد ؛ لأنّ الصيد حصل بفعله ، وهذه آلات ، فأشبه ما لو ذبح بسكّين غيره . قالوا : إنّه لصاحب القوس والسهم والشبكة ؛ لأنّه حاصل به ، فأشبه نماء ملكه وكسب عبده « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الحصول من الغاصب ، لا من الآلة . إذا ثبت هذا ، فإنّ الغاصب يجب عليه أجرة المثل للكلب وآلات الجوارح والقوس وباقي آلات الصيد مدّة مقامه في يده . وعلى الوجه الثاني للشافعيّة : أنّ الصيد للمالك ، ففي وجوب الأجرة لزمان الاصطياد وجهان : أحدهما : أنّه لا تجب ؛ لأنّه إذا كان الحاصل له كانت المنافع منصرفة إليه ، فلم يتحقّق تفويت الغاصب لها على مالكها ، والأجر إنّما هو في مقابلة المنافع ، والمنافع في هذه المدّة عائدة إلى مالكها ، فلم يستحق عوضها « 2 » على غيره ، كما لو زرع أرض إنسان فأخذ المالك الزرع بمنفعته . والثاني : عليه أجرة المثل ؛ لأنّه استولى على منافعه ، فأشبه ما لو لم يصد شيئا ، ولأنّ المالك ربما كان يستعمله في غير ما اشتغل به ، فلا تدخل الأجرة فيما اكتسبه « 3 » .

مسألة 1041 : إذا غصب عينا فنقصت ،

كان الغاصب ضامنا للنقصان ، ويجب مع الأرش الأجرة ، سواء كان النقص بسبب غير الاستعمال ، كما لو غصب ثوبا أو عبدا فانتقصت قيمته بآفة سماويّة كسقوط يد العبد بمرض ،
هامش
( 1 ) المغني 5 : 406 ، الشرح الكبير 5 : 394 . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « عوضا » . ( 3 ) البيان 7 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 418 ، روضة الطالبين 4 : 105 .