تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيه ، ولا يقال : كلّ مكيل أو موزون ؛ لأنّ المفهوم منهما ما يعتاد كيله ووزنه ، فيخرج منه الماء ، وهو مثليّ ، وكذا التراب ، وهو مثليّ على الأصحّ عندهم « 1 » . واعلم أنّه ينشأ من اختلاف العبارات الخلاف في الصفر والنحاس والحديد والرصاص ؛ لأنّ أجزاءها مختلفة الجواهر ، ولأنّ زبرها متفاوتة الأجرام . وفي التبر والسبيكة والمسك والعنبر والكافور والثلج والجمد والقطن ؛ لمثل ذلك . وفي العنب والرطب وسائر الفواكه الرطبة ؛ لامتناع بيع بعضها ببعض ، وكذا في الدقيق . والأظهر عندهم : أنّها بأجمعها مثليّة « 2 » . وفي السّكر والعسل المصفّى بالنار والفانيذ « 3 » واللحم الطري ؛ للخلاف في جواز بيع كلّ منها بجنسه عندهم « 4 » . وفي الخبز ؛ لامتناع بيع بعضه ببعض ، وللخلاف في جواز السّلم فيه عندهم « 5 » . وأمّا الحبوب والأدهان والألبان والسمن والمخيض والخلّ الذي لم يستعن في اتّخاذه بالماء والزبيب والتمر ونحوها فهي مثليّة بالاتّفاق ، وكذا الدراهم والدنانير .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 421 ، روضة الطالبين 4 : 109 . ( 3 ) الفانيذ - بالذال المعجمة - : ضرب من الحلواء . لسان العرب 3 : 503 « فنذ » . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 421 ، روضة الطالبين 4 : 109 .