ولو باعه إيّاه وسلّمه إليه ، برئ من الضمان ؛ لأنّه قبضه بالابتياع ، والابتياع يوجب الضمان على المشتري .
ولو أقرضه إيّاه ، برئ أيضا ؛ لذلك .
ولو أعاره إيّاه عارية مضمونة أو كانت العين ممّا تضمن بالعارية ، برئ أيضا ؛ لأنّ هذه العارية توجب الضمان .
أمّا لو أودعه إيّاه أو آجره أو رهنه إيّاه ، لم يبرأ من الضمان ، إلّا أن يكون عالما بالحال ؛ لأنّه لم يعد إليه سلطانه ، إنّما قبّضه إيّاه على جهة الأمانة .
وقال بعض الشافعيّة : يبرأ ؛ لأنّه عاد إلى يده وسلطانه « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّه لو أباحه فأكله لم يبرأ فهنا أولى .
فروع :
أ : لو قدّم الطعام المغصوب إلى عبد إنسان فأكله ، فإن جعلنا القرار على الحرّ إذا قدّمه إليه فأكله ، فهذه جناية من العبد يتبع بها بعد العتق عندنا .
وقال الشافعي : يباع فيها « 2 » .
وإن لم نجعل القرار على الحرّ ، فلا يتبع ولا يباع ، بل يطالب الغاصب .
ب : لو غصب شعيرا فأعلفه دابّة الغير من غير إذن المالك ، فلا ضمان على مالك الدابّة إجماعا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 207 - 208 ، بحر المذهب 9 : 78 ، حلية العلماء 5 : 245 ، البيان 7 : 68 - 69 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 410 ، روضة الطالبين 4 : 100 .