تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الخاتم ، فلا يحتسب له بإصابة الهلال وما زاد ، ثمّ يليه من يشترط إصابة الهلال ، فلا يحتسب له بإصابة الدائرة وما زاد ، ثمّ يليه من يشترط إصابة الدائرة ، فلا يحتسب له بإصابة الشنّ وما زاد ، ثمّ يليه من يشترط إصابة الشنّ ، فلا يحتسب له بباقي الغرض وما زاد ، ثمّ يليه من يشترط إصابة الغرض ، فيحتسب له بإصابة الشنّ والشنبر « 1 » والعرى . وهل يحتسب له بإصابة المعاليق ؟ إشكال ينشأ : من مشابهتها للعرى فيحتسب ، ومن مشابهتها للأوتاد فلا يحتسب . وللشافعي قولان « 2 » . واعلم أنّ للرّماة في محلّ الغرض من الهدف عادات مختلفة ، فمنهم من يرفعه ، ويسمّونه حوابي ، ومنهم من يخفضه ، ويسمّونه ميلاني ، ومنهم من يتوسّط فيه ، ويسمّونه بطحاني . وأمّا الغرض في موقف الرامي فهو مقام الرامي في استقبال الهدف يرميه من مسافة مقدّرة تقلّ الإصابة ببعدها وتكثر بقربها ، ويحتاج في القريبة إلى القوس اللّيّنة حتى لا يمرق السهم ، وفي البعيدة إلى القوس الشديدة حتى يصل السهم .

مسألة 995 : ينبغي أن تكون مسافة الموقف مقدّرة بالشرط في العقد ،

فإن أهملاه بطل إن اختلف عرف الرّماة فيه ، وإلّا حمل على العرف ؛ لأنّ العرف مع عدم الشرط يقوم في العقود مقام الشرط ، وهو أحد وجهي
هامش
( 1 ) في العزيز شرح الوجيز 12 : 200 : « ويقال للشنبر : الجريد » . ( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 234 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 428 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 91 ، البيان 7 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 210 ، روضة الطالبين 7 : 552 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 147 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث