تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو شرطا مسافة معيّنة ثمّ شرعا في الرمي فطلب أحدهما الزيادة في المسافة ، مثل أن يلتمس على ما شرطاه - وهو مائتا ذراع مثلا - زيادة خمسين ، فامتنع الآخر من إجابته ، كان له ذلك إن قلنا « 1 » بلزوم العقد ؛ لمقامه على عقد لازم ، وإن قلنا بجوازه ، فالقول قول طالب الزيادة في الخروج من العقد بطلبها ، لا في الإجابة إليها . وإن اتّفقا على الزيادة ، فإن قلنا باللزوم ، لم يصح إلّا بفسخ العقد الأوّل وتجديد ثان ، وإن قلنا بجوازه ، صحّ ، وكان ذلك قطعا لإتمامه بطلب تركه . والفرق بينهما على قولي اللزوم والجواز : إنّه مع اللزوم يحتاجان إلى فسخه وإلى استئناف عقد ، ويستأنفان الرمي ، ولا يبنيان على الرمي المتقدّم ، وعلى الجواز بضدّ ذلك كلّه .

مسألة 997 : [ إذا عقدا النضال وشرطا صفة موضع الغرض في انخفاضه . . . ]

إذا عقدا النضال وشرطا صفة موضع الغرض في انخفاضه وارتفاعه أو صفة محلّ الإصابة في الشنّ أو الدائرة أو صفة الإصابة من قرع أو خسق وشرعا في الرمي على هذا الشرط ثمّ عزما على تغييره ليكون المنخفض من الغرض مرتفعا ، أو تكون الإصابة في الشنّ مجعولة في الدائرة ، أو تكون الإصابة قرعا فيصير خسقا ، فإن التمس أحدهما ذلك وامتنع الآخر ، قدّم قول الممتنع إن قلنا باللزوم ، وإن قلنا بالجواز ، قدّم قول الطالب في رفع العقد ، لا فيما طلب . وإن اجتمعا على ذلك وقلنا بجواز العقد ، صحّ من غير فسخ ، وإن قلنا بلزومه ، فأقسامه ثلاثة :
هامش
( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « قيل » بدل « قلنا » .