أ : ما يصحّ ، ولا يحتاجان إلى فسخ عقد وتجديد آخر ، وهو نقل الهدف من خفض إلى رفع ؛ لأنّ إغفال ذكره في العقد لا يبطله ، فيرفعان الهدف بالعقد المتقدّم .
ب : ما لا يصحّ إلّا بفسخ العقد ، وهو نقل الإصابة من الشنّ إلى الدائرة ؛ لأنّ إغفال ذكره في العقد يبطله ، فصار من لوازمه .
ج : ما اختلف فيه - وهو نقل الإصابة من القرع إلى الخسق - هل يحتاجان فيه إلى فسخ العقد واستئناف غيره ؟ قولان : الصحّة بغير فسخ ؛ إلحاقا بمحلّ الغرض ، وعدمها إلّا بعد الفسخ ؛ إلحاقا بمحلّ الإصابة من الغرض .
مسألة 998 : عقد النضال إمّا أن يعقد على رشق واحد يمكن رمي جميعه في يوم واحد ،
فيجب توالي رميه أجمع من غير تفريق ، وأحوالهما فيه ثلاثة :
أ : أن يعقداه معجّلا ، فيلزم رمي جميعه في يوم عقده ، ولا يجوز لأحدهما تأخيره ، إلّا من عذر يمنع من الرمي ، كمرض أو مطر أو ريح وشبهه ، فإن أخّراه عن يومهما عن تراض ، لم يبطل العقد على القولين .
ب : أن يعقداه مؤجّلا في يوم معيّن ، فيصحّ عندنا ؛ لأنّ العمل فيه مضمون في الذمّة ، ولأنّ عقده أوسع حكما ممّا عداه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : البطلان ؛ لأنّه عقد على عين شرط فيه تأخير القبض « 1 » .
فعلى الأوّل يكون يوم الأجل هو المستحقّ فيه الرمي لا يقدّم قبله ولا يؤخّر بعده ، فإن أراد أحدهما تقديمه أو تأخيره من غير فسخ ، جاز
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 239 .