فيعتقه » « 1 » هذا مع يسار المسترضع « 2 » .
ولم نقف لغيره على شيء في ذلك .
[ الشرط الثالث للمنفعة : يشترط في المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر ، وإلّا اجتمع العوضان في ملك واحد ، وهو باطل ؛ ]
الشرط الثالث للمنفعة : يشترط في المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر ، وإلّا اجتمع العوضان في ملك واحد ، وهو باطل ؛ فإنّ المعاوضة تقتضي التبادل في العوضين ، فينتقل كلّ من العوضين إلى الآخر ، فإذا قال :
استأجرت منك دابّتك لتركبها بعشرة دراهم ، لم يصح ، وإلّا لزم أن تكون المنفعة والعشرة حاصلة للمؤجر .
وأكثر العناية في هذا الشرط أن [ نذكر ] حكم العبادات والقرب في الاستئجار ، وهي نوعان :
أحدهما : القربة التي لا تدخلها النيابة ، فلا يصحّ الاستئجار عليها ؛ لأنّ الاستئجار إنابة بعوض ، وغرض الشرع تعلّق بإيقاعها من مباشر خاصّ .
وأمّا ما تدخله النيابة « 3 » فيجوز الاستئجار عليه ، كالحجّ وتفريق الزكاة .
وأمّا غسل الميّت فإنّه عند علمائنا يحرم أخذ الأجرة عليه .
وسوّغ الشافعيّة عقد الإجارة فيه « 4 » .
وكذا تجهيز الميّت بالتكفين والغسل وحفر القبر وحمل الجنازة والدفن ، فعندنا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك ؛ لأنّه من فروض الكفاية .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1148 / 1510 ، سنن ابن ماجة 2 : 1207 / 3659 ، سنن أبي داود 4 : 235 / 5137 ، سنن الترمذي 4 : 315 / 1906 بتفاوت يسير .
( 2 ) المغني 6 : 87 - 88 ، الشرح الكبير 6 : 20 - 21 .
( 3 ) وهو النوع الثاني .
( 4 ) الوسيط 4 : 164 ، الوجيز 1 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 102 ، روضة الطالبين 4 : 262 .