بأجر مشروط « 1 » .
وللشافعيّة في الأجر على الشعائر غير المفروضة كالأذان تفريعا على الأصحّ عندهم ثلاثة أوجه ، فإن جوّزوه فثلاثة أوجه في أنّ المؤذّن علام يأخذ الأجرة ؟
أحدها : إنّه يأخذ على رعاية المواقيت .
والثاني : على رفع الصوت .
والثالث : على الحيّعلتين ؛ فإنّهما ليستا من الأذكار .
والأصحّ عندهم وجه رابع : إنّه يأخذ على جميع الأذان بجميع صفاته ، ولا يبعد استحقاق الأجرة على ذكر اللّه تعالى ، كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن وإن اشتمل على قراءة القرآن « 2 » .
[ مسألة 579 : لا يجوز أخذ الأجرة على إمامة الصلاة المفروضة ، ]
مسألة 579 : لا يجوز أخذ الأجرة على إمامة الصلاة المفروضة ، وبه قال الشافعي « 3 » .
والإمامة في النوافل عندنا باطلة ، وعند الجمهور تصحّ .
وللشافعيّة في أخذ الأجرة على الإمامة في التراويح وسائر النوافل وجهان ، الأصحّ عندهم : المنع ؛ لأنّ الإمام مصلّ لنفسه ، ومهما صلّى اقتدى به من يريد وإن لم ينو الإمامة ، وإن توقّف على نيّته [ شيء ] فهو إحراز فضيلة الجماعة ، وهذه فائدة تحصل له ، دون المستأجر ، ومن جوّزه منهم ألحقه بالاستئجار للأذان ليتأدّى الشعار « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 376 / 1097 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 103 ، روضة الطالبين 4 : 262 - 263 .
( 3 ) الوسيط 4 : 165 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 103 ، روضة الطالبين 4 : 263 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 103 ، روضة الطالبين 4 : 263 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .