وقال أصحاب الرأي : لها أجرها ؛ لأنّ رضاعه حصل بفعلها « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّها لم ترضعه ، فأشبه ما لو سقته لبن الغنم .
ولو اختلفا فقالت : أرضعته ، وأنكر المستأجر ، فالقول قولها ؛ لأنّها مؤتمنة ، على إشكال .
[ مسألة 575 : إذا ماتت المرضعة ، انفسخت الإجارة ؛ ]
مسألة 575 : إذا ماتت المرضعة ، انفسخت الإجارة ؛ لأنّ المنفعة قد فاتت بهلاك محلّها ، فأشبهت البهيمة المستأجرة إذا ماتت تنفسخ الإجارة ، كذا هنا .
وقال بعض العامّة : لا تنفسخ ، ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت ؛ لأنّه كالدّين « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لتعذّر استيفاء المنفعة من العين التي تعلّقت الإجارة بها .
وإن مات الطفل ، انفسخت الإجارة ؛ لأنّه يتعذّر استيفاء المعقود عليه ؛ لأنّه لا يمكن إقامة غيره مقامه ؛ لاختلاف الصبيان في الرضاع ، ولأنّ العقد وقع على إيقاع الفعل وقد تعذّر ذلك ، فأشبه ما إذا استأجر لخياطة ثوب فتلف الثوب ، وهو أحد قولي الشافعي « 3 » .
والثاني : لا تبطل الإجارة ؛ لأنّ الصبي يستوفى به ، فلا تبطل الإجارة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 209 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 127 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 114 ، بحر المذهب 9 : 304 ، المغني 6 : 85 ، الشرح الكبير 6 : 20 .
( 2 ) المغني 6 : 87 ، الشرح الكبير 6 : 120 - 121 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 424 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 413 ، نهاية المطلب 8 :
203 ، بحر المذهب 9 : 305 - 306 ، الوسيط 4 : 199 - 200 ، حلية العلماء 5 :
420 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 445 ، البيان 7 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
173 ، روضة الطالبين 4 : 314 ، المغني 6 : 87 ، الشرح الكبير 6 : 120 .