أمّا لو فرضنا أنّ الإصابة تضرّ بالولد ، فإنّه يمنع الزوج من الإصابة ، سواء كان بتوسّط الحبل أو لا إذا علم حصول الحبل .
[ مسألة 573 : ليس للسيّد أن يؤجر مكاتبته للرضاع ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ؛ لانقطاع تصرّف المولى في منافعها ، ]
مسألة 573 : ليس للسيّد أن يؤجر مكاتبته للرضاع ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ؛ لانقطاع تصرّف المولى في منافعها ، ولهذا لم يملك سيّدها تزويجها ولا وطأها ولا إجارتها في غير الرضاع ، ولها أن تؤجر نفسها للرضاع وغيره وإن لم يأذن المولى ؛ لأنّه اكتساب وهي مفوّضة فيه .
وكذا المعتق بعضها ليس للمولى « 1 » إجارتها للرضاع ولا لغيره .
ولا يجوز للمرضع أن تؤجر نفسها لإرضاع طفل غير الأوّل إلّا بعد انقضاء مدّة الأوّل ، فإن كان اللبن كثيرا يفي بالطفلين جاز لها ذلك .
وكذا حكم الجارية لو أجرها مولاها لإرضاع طفل ، لم يكن له أن يؤجرها لإرضاع آخر إلّا مع كثرة اللبن بحيث يفي للطفلين .
[ مسألة 574 : كلّ موضع يمنع الزوج فيه من الوطئ لحقّ الرضاع تسقط فيه النفقة عنه في تلك المدّة ، ]
مسألة 574 : كلّ موضع يمنع الزوج فيه من الوطئ لحقّ الرضاع تسقط فيه النفقة عنه في تلك المدّة ، وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدرّ به لبنها ويصلح به ، وللمستأجر مطالبتها بذلك ؛ لأنّه من تمام التمكين من الرضاع ، وفي تركه إضرار بالصبي .
ولو لم ترضعه المؤجرة نفسها للرضاع ، بل أسقته لبن الغنم أو أطعمته ، لم يكن لها أجر ؛ لأنّها لم توف المعقود عليه ، فأشبه ما لو اكتراها لخياطة ثوب فلم تخطه .
ولو دفعته إلى خادمها فأرضعته ، فكذلك ، وبه قال أحمد وأبو ثور « 2 » .
هامش
( 1 ) في « ر » : « لمولاها » بدل « للمولى » .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 114 ، المغني 6 : 84 - 85 ، الشرح الكبير 6 : 20 .