أحدهما : المنع - وهو الذي نذهب إليه - كفروض الأعيان ابتداء .
وأصحّهما عندهم : الجواز ، كما أنّ المضطرّ يجب إطعامه ، ويجوز تغريمه « 1 » .
[ مسألة 577 : الجهاد إن وجب على الأعيان بأن يدهم المسلمين - والعياذ باللّه - عدوّ لا يندفع إلّا بعموم القيام في وجه العدوّ ، ]
مسألة 577 : الجهاد إن وجب على الأعيان بأن يدهم المسلمين - والعياذ باللّه - عدوّ لا يندفع إلّا بعموم القيام في وجه العدوّ ، فلا يجوز الاستئجار عليه ؛ لأنّه الآن فرض عين ، والمستأجر مكلّف بالجهاد والذبّ عن الملّة ، فيقع عنه .
نعم ، يجوز له أن يستأجر الذمّي عليه .
وإن لم يجب على الأعيان ، فإن كان الإمام قد عيّنه لم يجز الاستئجار عليه أيضا ، وإن لم يعيّنه الإمام وكان فرضا على الكفاية جاز الاستئجار عليه ؛ لأنّه لا يتعيّن على المباشر ولا على المستأجر .
[ مسألة 578 : لا يجوز الاستئجار على الأذان وشبهه من شعائر الإسلام غير المفروضة ؛ ]
مسألة 578 : لا يجوز الاستئجار على الأذان وشبهه من شعائر الإسلام غير المفروضة ؛ لما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين واللّه إنّي لأحبّك [ للّه ] فقال له : « ولكنّي أبغضك للّه » قال :
ولم ؟ قال : « لأنّك تبغي في الأذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة » « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّ النهي في تعليم القرآن إنّما هو مع الشرط ؛ لما رواه جرّاح المدائني قال : نهى الصادق عليه السّلام عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلّا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 103 ، روضة الطالبين 4 : 262 .
( 2 ) التهذيب 6 : 376 / 1099 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .