على المشروط لفظا .
[ مسألة 562 : إذا استأجر اثنان جملا يركبانه عقبة بأن ينزل أحدهما ويركب الآخر ، ]
مسألة 562 : إذا استأجر اثنان جملا يركبانه عقبة بأن ينزل أحدهما ويركب الآخر ، صحّ ، ويكون كراؤهما طول الطريق والاستيفاء بينهما على ما يتّفقان عليه .
وإن تشاحّا قسّم بينهما ، لكلّ واحد منهما فراسخ معلومة أو أزمنة معيّنة .
وإن كان لذلك عرف ، رجع إليه .
وإن اختلفا في من يبدأ بالركوب ، فالحاكم القرعة .
ويحتمل أن لا يصحّ كراؤهما إلّا أن يتّفقا على ركوب معلوم لكلّ واحد منهما ؛ لأنّه عقد على مجهول بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، فلم يصح .
[ ولو آجرهما الدابّة ] « 1 » ولم يتعرّض للتعاقب ، قال بعض الشافعيّة : إن احتملت الدابّة ركوب شخصين اجتمعا على الركوب ، وإلّا تناوبا « 2 » .
ولو قال : آجرتك نصف الدابّة إلى موضع كذا ، أو آجرتك الدابّة لتركبها نصف الطريق ، صحّ ، ويقتسمان إمّا بالزمان أو بالمسافة ، وهذه إجارة المشاع تصحّ ، كما يصحّ بيع المشاع ، وبه قال الشافعي ومالك « 3 » .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلو استأجراها - استأجرها - للدابّة » . وهو كما ترى ، وما أثبتناه هو الموافق لما في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 98 ، روضة الطالبين 4 : 258 - 259 .
( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 121 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 402 ، نهاية المطلب 8 : 98 ، و 121 ، بحر المذهب 9 : 282 ، حلية العلماء 5 : 387 ،