الخيار في تضمين من شاء منهما ، ويستقرّ الضمان على الثاني ، وإن كان الثاني جاهلا ضمن الأوّل خاصّة .
ولو كان الثاني مساويا للأوّل أو أقلّ ثقلا منه فجاوز العادة في الضرب أو السير ، ضمن الثاني خاصّة ، دون الأوّل ؛ لأنّ الأوّل لم يتعدّ ، بل الثاني .
ولو استأجر لحمل مائة منّ من الحديد فحمل مائة منّ من القطن أو التبن أو بالعكس ، ضمن ، وكذا لو استأجر لحمل مائة منّ من الحنطة فحمل مائة منّ من الشعير أو بالعكس ؛ لأنّ الشعير أخفّ وزنا من الحنطة ، فمأخذه من ظهر الدابّة أكثر ، والحنطة أثقل ، فيجتمع ثقلها على الموضع الواحد .
ولو استأجر لحمل عشرة أقفزة من الحنطة فحمل عشرة أقفزة من الشعير ، لم يضمن ؛ لأنّ المقدارين في الحجم سواء ، والشعير أخفّ ، وبالعكس يضمن ؛ لزيادة ثقل الحنطة .
ولو استأجر ليركب بسرج فركب بغير شيء ، ضمن ؛ لأنّه أضرّ بالدابّة ، وكذا بالعكس ؛ لأنّه حملها فوق المشروط .
ولو استأجر ليحمل عليها بالأكاف فحمل بالسرج ، ضمن ؛ لأنّه أشقّ على الدابّة ، وبالعكس لا يضمن ، إلّا أن يكون أثقل .
ولو استأجر ليركب بالسرج فركب بالأكاف ، ضمن ، وبالعكس لا يضمن ، إلّا أن يكون أثقل ، وعلى هذا القياس .
[ مسألة 706 : إذا استأجر دابّة ليحمل عليها مقدارا معيّنا وكان المحمول أكثر ، ]
مسألة 706 : إذا استأجر دابّة ليحمل عليها مقدارا معيّنا وكان المحمول أكثر ، فإن كانت الزيادة بقدر ما يقع من التفاوت بين الكيلين في ذلك المقدار ، فلا عبرة بها ، ولا توجب ضمانا .