قد دلّس على المؤجر حيث أخبره بكيلها على خلاف ما هو به ، فلزمه « 1 » الضمان ، كما لو أمر أجنبيّا بحملها .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : إنّه على القولين في تعارض المباشرة والغرور ، إن اعتبرنا المباشرة فالحكم على ما سيأتي بعد ، وإن اعتبرنا التغرير فكما لو حمله المستأجر بنفسه .
وثانيهما : القطع بأنّه كما لو حمله بنفسه ؛ لأنّ إعداد المحمول وشدّ الأعدال وتسليمها إليه بعد عقد الإجارة كالإلجاء إلى الحمل شرعا ، فكان كشهادة شهود القصاص ، وسواء ثبت الخلاف أو لا ، فالظاهر وجوب الضمان « 2 » .
ويحتمل سقوط الضمان عن المستأجر ؛ لأنّ التفريط من المؤجر ؛ حيث أخلد إلى المستأجر وصدّقه ، فكان التفريط منه .
ولو كان المؤجر عالما بالزيادة ، فإن لم يقل المستأجر شيئا لكن حمله المؤجر ، فلا ضمان على المستأجر ؛ لأنّ المؤجر حمله بغير إذنه .
ولا فرق بين أن يضعه المستأجر على الأرض فيحمله المؤجر على البهيمة ، وبين أن يضعه على ظهر الدابّة وهي واقفة فيسيّرها المؤجر ، على إشكال .
وإن قال المستأجر : احمل هذه الزيادة ، فأجابه ، فالأقرب : إنّ عليه الأجرة .
هامش
( 1 ) في « د ، ص » : « فيلزمه » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 156 ، روضة الطالبين 4 : 305 .