كإتلاف الأجنبيّ وأثبتنا للمستأجر الخيار ، فإن فسخ الإجارة ، سقطت الأجرة ، وعلى الأجير قيمة ثوب غير مقصور ، وإن أجازها ، استقرّت ، وعليه قيمة ثوب مقصور .
وصبغ الثوب بصبغ صاحب الثوب كالقصارة .
وإن استأجر ليصبغ بصبغ من عنده ، قال بعض الشافعيّة : هو جمع بين البيع والإجارة ، ففيه الخلاف المشهور ، وسواء صحّ أو لم يصح إذا هلك الثوب من عنده ، سقطت قيمة الصبغ ، وسقوط الأجرة على ما ذكرنا في القصارة « 1 » .
[ مسألة 703 : لو سلّم إلى خيّاط ثوبا ليخيطه فجحده ثمّ جاء به إلى المالك مخيطا ، ]
مسألة 703 : لو سلّم إلى خيّاط ثوبا ليخيطه فجحده ثمّ جاء به إلى المالك مخيطا ، استحقّ الأجرة إن خاطه قبل الجحود .
وإن جحده أوّلا ثمّ خاطه ، فللشافعيّة وجهان ، أحدهما : إنّه لا يستحقّ شيئا - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه عمل لنفسه « 2 » .
وخرّج بعض الشافعيّة الوجهين على القولين في الأجير في الحجّ إذا صرف الإحرام إلى نفسه هل يستحقّ الأجرة ؟ « 3 » .
ويقال : إنّ أبا حنيفة لمّا جلس أبو يوسف للإفتاء بين الناس وانفرد عنه وتصدّى للدرس وانعزل عن أبي حنيفة امتحنه بهذا الفرع وأمر السائل بتخطئته إن أطلق الجواب ب « لا » أو ب « نعم » فأطلق الجواب ب « نعم » فقال له السائل : أخطأت ، فأطلق الجواب ب « لا » فقال له السائل : أخطأت « 4 » .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 153 ، روضة الطالبين 4 : 303 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 153 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 349 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 153 .