الزيادة ؛ لأنّ التوزيع على المحمول متيسّر ، بخلاف الجراحات ، فإنّ نكاياتها لا تنضبط ، ولا معنى لرعاية مجرّد العدد « 1 » .
قالوا : وهذا الخلاف مبنيّ على القولين فيما إذا كان الجلّاد قد زاد في الجلد واحدا على المائة هل يضمن نصف الدية أو جزءا من مائة وواحد من الدية ؟ والتوزيع عندهم أقرب « 2 » .
ولهم قول ثالث : إنّه يضمن جميع القيمة - وهو المعتمد عندي - كما لو انفرد باليد « 3 » .
ولما رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام : إنّه سأله عن رجل تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة ، فقال : « إن كان جاز الشرط فهو ضامن » « 4 » ولا فرق بين الزيادة في المسافة والزيادة في الحمل .
ولأنّه يحمل الزيادة متعدّ في جميع الدابّة .
ولو هلكت البهيمة بسبب غير الحمل ، ضمن عند انفراده باليد ؛ لأنّه ضامن باليد ، ولم يضمن عند عدم الانفراد ؛ لأنّه ضامن بالجناية .
وإن كان المستأجر لم يحمل الطعام بنفسه ولكن بعد ما كال سلّمه إلى المؤجر حتّى حمله على البهيمة ، فإن كان المؤجر جاهلا بالحال بأن لبس عليه المستأجر وقال له : إنّه قفيز واحد ، وكذب ، فإنّه كالأوّل من حيث إنّه
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 431 ، بحر المذهب 9 : 329 ، الوسيط 4 : 191 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 453 ، البيان 7 : 332 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، روضة الطالبين 4 : 305 .
( 2 ) نفس المصادر ما عدا بحر المذهب وروضة الطالبين .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، روضة الطالبين 4 : 305 .
( 4 ) الكافي 5 : 289 - 290 / 3 ، التهذيب 7 : 214 / 939 .