الأجرة ، وعلى [ الأجنبيّ ] « 1 » القيمة ، والمستأجر على القول بتضمين الأجير يتخيّر بين مطالبة الأجير ، وبين مطالبة الأجنبيّ ، ويستقرّ الضمان على الأجنبيّ .
وإن قلنا : إنّها عين ، جاء الخلاف - الذي للشافعيّة « 2 » - هنا فيما إذا أتلف أجنبيّ المبيع قبل القبض ، فإن قلنا : ينفسخ العقد ، فهو كما لو تلف ، وإلّا فللمستأجر الخيار في فسخ الإجارة وإجازتها .
فإن أجاز ولم نضمّن الأجير ، فتستقرّ له الأجرة ، والمستأجر يغرّم الأجنبيّ قيمة ثوب مقصور ، وإن ضمّنّاه ، فالمستأجر بالخيار إن شاء غرّم الأجنبيّ قيمة ثوب مقصور ، وإن شاء غرّم الأجنبيّ قيمة القصارة ، والأجير قيمة ثوب غير مقصور [ ثمّ الأجير يرجع على الأجنبيّ .
وإن فسخ الإجارة ، فلا أجرة عليه ، ويغرّم الأجنبيّ قيمة ثوب غير مقصور ] « 3 » وإن ضمّنّا الأجير ، غرّم القيمة من شاء منهما ، والقرار على الأجنبيّ ، ويغرّم الأجنبيّ للأجير قيمة القصارة .
ولو أتلف الأجير الثوب بنفسه ، فإن قلنا : القصارة أثر ، فله الأجرة ، وعليه قيمة ثوب مقصور .
وإن قلنا : عين ، جاء الخلاف في أنّ إتلاف البائع كالآفة السماويّة ، أو كإتلاف الأجنبيّ ؟ فإن قلنا : كالآفة السماويّة ، فالحكم ما سبق ، وإن قلنا :
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الأجير » . والمثبت هو الصحيح .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 152 ، روضة الطالبين 4 : 302 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 6 : 153 ، وروضة الطالبين 4 :
302 حيث يقتضيه سياق العبارة .