لأنّها عين مقبوضة بالإجارة ، فلم تكن مضمونة ، كالعين المستأجرة .
ولأنّ خالد بن الحجّاج سأل الصادق عليه السّلام : عن الملّاح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ، فقال : « إن كان مأمونا فلا تضمّنه » « 1 » .
وعن أبي بصير قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ، قال : « فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه ، وليس عليه شيء ، وإن سرق ( عليه متاعه ) « 2 » فليس عليه شيء » « 3 » .
وعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « في الصائغ والقصّار ما يسرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلّ قليل أو كثير فهو ضامن ، وإن فعل فليس عليه شيء وإن لم يفعل ولم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعي عليه فقد ضمنه ، إلّا أن يكون له على قوله البيّنة » وعن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال : « هو مؤتمن » « 4 » .
وللشافعيّة في الأجير المشترك طريقان :
أصحّهما عندهم : إنّ فيه قولين :
أحدهما : يضمن - وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأحمد في رواية -
هامش
- تحفة الفقهاء 2 : 352 ، بدائع الصنائع 4 : 210 ، وسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف : 531 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 85 / 1767 ، و 119 / 1811 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 244 ، الحاوي الكبير 7 : 426 ، بحر المذهب 9 : 321 ، حلية العلماء 5 : 446 ، البيان 7 : 335 - 336 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 148 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 37 .
( 1 ) التهذيب 7 : 217 / 947 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في المصدر : « متاعه كلّه » .
( 3 ) الكافي 5 : 242 / 4 ، التهذيب 7 : 218 / 953 .
( 4 ) التهذيب 7 : 218 / 952 .