يشترط على المستأجر فلا يرجع .
النظر الثاني : فيما إذا كانت العين في يد الأجير .
[ مسألة 689 : الأجير إمّا مشترك أو منفرد مختصّ . ]
مسألة 689 : الأجير إمّا مشترك أو منفرد مختصّ . فالمشترك هو الذي يتقبّل العمل في ذمّته ، كالخيّاط يتقبّل خياطة الثوب ، والحائك يتقبّل نساجة الغزل ، والصائغ يتقبّل صياغة الحليّ ، وأشباه ذلك ، فإذا التزم لواحد أمكنه أن يلتزم لغيره مثل ذلك العمل أو غيره ، فكأنّه مشترك بين الناس .
والمنفرد المختصّ هو الذي آجر نفسه مدّة مقدّرة لعمل ، فلا يمكنه أن يتقبّل مثل ذلك العمل ولا غيره لغيره في تلك المدّة .
وقيل : المشترك هو الذي شاركه في الرأي ، فقال : اعمل في أيّ موضع شئت ، والمنفرد هو الذي عيّن عليه العمل وموضعه « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فالمال في يد الأجير - كالثوب إذا استؤجر لخياطته أو صبغه أو قصارته ، والعبد إذا استؤجر لتعليمه أو إرضاعه ، والدابّة إذا استؤجر لرياضتها - إذا تلف في يد الأجير ، فلا يخلو إمّا أن يكون الأجير منفردا باليد بأن يسلّم المالك الثوب إلى الخيّاط ليخيطه في ملك الخيّاط وصاحبه ليس معه ، أو لا ، فإن كان منفردا باليد فإمّا أن يكون مشتركا أو مختصّا .
فإن كان مشتركا ، فإن تلفت العين في يده لا بسببه من غير تفريط ولا تعدّ ، لم يضمن - وبه قال عطاء وطاوس وزفر وأحمد وإسحاق « 2 » -
هامش
( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 147 ، وروضة الطالبين 4 : 299 .
( 2 ) المغني 6 : 118 ، الشرح الكبير 6 : 136 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 83 ، -