مضى ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » .
ولا يجوز تقسيطه على عدد الأذرع ؛ لأنّ أعلى البئر يسهل نقل التراب منه ، وأسفله يشقّ ذلك فيه .
وقد روى علماؤنا عن الصادق عليه السّلام رواية في سندها ضعف : إنّ الرفاعي سأله عن رجل قبّل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ثمّ عجز ، قال : « يقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى ، والاثنين للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى عشرة » « 2 » .
ولمّا كانت الرواية ضعيفة السند وجب العدول إلى التقسيط الذي تقدّم .
[ مسألة 602 : قد بيّنّا أنّ الدفن واجب على الكفاية للميّت المسلم ومن هو بحكمه ، ]
مسألة 602 : قد بيّنّا أنّ الدفن واجب على الكفاية للميّت المسلم ومنهو بحكمه ، فلا تجوز الإجارة عليه إلّا على المستحبّ فيه من النزول إلى قدر القامة أو الترقوة من اللّحد أو الشقّ .
وقال الشافعي : إذا استأجر لحفر القبر ، وجب مشاهدة الموضع ، وأن يعيّن الطول والعرض والعمق ، ولا يكفي الإطلاق « 3 » ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » ، وإذا حفره ودفن الميّت لم يجب ردّ التراب بعد وضع الميّت فيه « 5 » ، خلافا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 108 ، روضة الطالبين 4 : 267 .
( 2 ) الكافي 7 : 433 / 22 ، التهذيب 6 : 287 / 794 ، النهاية : 348 - 349 / 1 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 108 ، روضة الطالبين 4 : 267 .
( 4 ) فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 325 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
108 .
( 5 ) البيان 7 : 278 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 108 ، روضة الطالبين 4 : 267 .