أمّا النوافل الراتبة : فالأقوى أنّها ليست مستثناة ، خلافا للشافعيّة « 1 » .
وليس له أن يتطوّع بالركعتين إلّا بإذن المستأجر .
وقال أحمد : يجوز ما لم يضرّ بصاحبه « 2 » .
وقال أبو ثور وابن المنذر : ليس له منعه منهما « 3 » .
ولا فرق بين صلاة الجمعة وغيرها في الاستثناء - وبه قال بعض الشافعيّة « 4 » - لأنّ الجمعة مفروضة ، فأشبهت الفرائض اليوميّة في الاستثناء .
ولقول الصادق عليه السّلام : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعمل أجيرا حتى يعلمه ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثمّ حبسه عن الجمعة تبوّأ بإثمه « 5 » ، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر » « 6 » .
وجوّز ابن سريج من الشافعيّة أنّه يجوز له ترك الجمعة بهذا السبب « 7 » .
وهو غلط ؛ لعموم الأمر بصلاة الجمعة « 8 » ، كغيرها من الفرائض .
وإذا استأجر الذمّي ، كانت أيّام السبوت « 9 » مستثناة .
[ مسألة 600 : قد بيّنّا أنّه يجوز استئجار المرأة للخدمة ، ]
مسألة 600 : قد بيّنّا أنّه يجوز استئجار المرأة للخدمة ، سواء كانت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 190 ، روضة الطالبين 4 : 328 .
( 2 ) المغني 6 : 48 ، الشرح الكبير 6 : 10 .
( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 129 - 130 ، المغني 6 : 48 ، الشرح الكبير 6 : 10 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 190 ، روضة الطالبين 4 : 328 .
( 5 ) تبوّأ بإثمه : أي احتمله . لسان العرب 1 : 37 « بوأ » .
( 6 ) الكافي 5 : 289 / 4 ، التهذيب 7 : 211 - 212 / 931 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 190 ، روضة الطالبين 4 : 328 .
( 8 ) سورة الجمعة : 9 .
( 9 ) السبوت جمع السبت .