حسناء أو قبيحة المنظر ، وسواء كانت عجوزا أو شابّة ، وسواء كانت أجنبيّة أو قريبة ، وسواء كانت حرّة أو أمة ، لكن لا يجوز النظر إليها إن كانت أجنبيّة ، بل يصرف وجهه عن النظر ، ولا يخل معها في بيت لئلّا تغريه الشهوة ، ولا ينظر إليها مجرّدة ولا إلى شعرها ؛ لأنّ حكم النظر بعد الإجارة كحكمه قبلها .
وكلّ موضع يفرّق فيه بين الحرّة والأمة قبل الإجارة يفرّق فيه بعدها ، وما لا فلا .
[ مسألة 601 : يجوز الاستئجار لحفر الآبار والقنيّ ]
« 1 » مسألة 601 : يجوز الاستئجار لحفر الآبار والقنيّ والأنهار والسواقي ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّها منفعة معلومة مقصودة محلّلة يجوز أن يتطوّع بها الرجل على غيره ، فجازت المعاوضة عليه وأخذ الأجرة فيه ، كالخياطة والخدمة .
ولا بدّ من تقدير الفعل إمّا بالمدّة أو بالعمل المعيّن .
فإن قدّر بالزمان ، قال : استأجرتك شهرا لتحفر لي بئرا أو ساقية أو شبهها ، ولا يحتاج إلى معرفة القدر ، وعليه أن يحفر ذلك [ الشهر ] « 2 » .
والأقرب : إنّه لا بدّ من مشاهدة الأرض التي يحفر فيها ؛ لأنّ الأغراض تختلف بذلك باعتبار اختلاف الأراضي في الصلابة والرخاوة ، فيحصل الاختلاف بالصعوبة والسهولة .
وقال بعض العامّة : لا يشترط ؛ لعدم الاختلاف « 3 » .
هامش
( 1 ) القنيّ : جمع قناة ، وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض . النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 117 « قنا » .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « النهر » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) المغني 6 : 40 ، الشرح الكبير 6 : 67 .