وكذا يجوز الاستئجار لتطيين السطوح والحيطان وتجصيصها .
ويقدّر بالزمان ، ولا يجوز على عمل معيّن ؛ لأنّ الطين يختلف بالرقّة والثخن ، وأرض السطح تختلف ، فبعضها عال وبعضها نازل ، وكذا الحيطان ، فلم يجز إلّا على مدّة معيّنة .
مسألة 605 : يجوز الاستئجار لكحل العين ؛
لأنّه عمل سائغ ويمكن تسليمه ، وفيه منفعة مقصودة .
ويقدّر بالزمان خاصّة ؛ لأنّ العمل غير مضبوط ، فإنّ قدر الدواء لا ينضبط ، ويختلف بحسب الحاجة .
ولا يجوز التقدير بالبرء ؛ لأنّ ذلك من اللّه تعالى ، وهو غير معلوم الحصول ، ولو علم فهو مجهول ؛ لأنّ وقته غير منضبط ولا عمله ، فإن برئت عينه قبل تمام المدّة انفسخ العقد في الباقي .
وإذا قدّر بالزمان ، افتقر إلى بيان قدر ما يكحله في كلّ يوم إمّا مرّة أو مرّتين .
وقال بعض العامّة : يجوز التقدير بالبرء ؛ لأنّ أبا سعيد حين رقى الرجل شارطه على البرء « 1 » .
والتحقيق منعه .
نعم ، يجوز ذلك على وجه الجعالة دون الإجارة ؛ لأنّ الإجارة لا بدّ فيها من تعيين العمل إمّا بالمدّة المضبوطة ، أو بضبط العمل نفسه إن كان ممّا يمكن ضبطه ، وأمّا الجعالة فتجوز على المجهول ، كردّ الآبق والضالّ ، وحديث أبي سعيد في الرواية إنّما كان على سبيل الجعالة دون الإجارة .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 137 ، الشرح الكبير 6 : 81 ، وراجع : الهامش ( 4 ) من ص 108 .