في الحجّ هكذا » وشبّك بين أصابعه « 1 » .
ولو استأجر للطواف ، لم تدخل صلاته ، وبالعكس .
وإذا استأجر للحجّ ، دخلت تحلّلاته فيه ، ولا تدخل زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الحجّ .
ويجوز الاستئجار لزيارة الأئمّة عليهم السّلام وزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قبورهم ، وإليه ينصرف إطلاق الزيارة ، أمّا لو استأجره للزيارة من بعد ، لم يجب الإشراف على الضريح المقدّس ، ولا تدخل صلاة الزيارة فيها ، بخلاف صلاة الطواف .
[ مسألة 598 : الأقوى أنّه يجوز أن يؤجر المسلم نفسه للذمّي للخدمة ؛ ]
مسألة 598 : الأقوى أنّه يجوز أن يؤجر المسلم نفسه للذمّي للخدمة ؛ لأنّه يجوز استئجاره لعمل صنعة وغيرها ممّا ليس بالخدمة ، فجاز في الخدمة ، كالمسلم ، وهو أحد قولي الشافعي .
وقال في الآخر : لا يجوز - وعن أحمد روايتان - لأنّه عقد يتضمّن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله له واستخدامه ، فلم يجز ، كالبيع ، وذلك إنّ عقد الإجارة للخدمة يتعيّن فيه حبسه مدّة الإجارة واستخدامه ، والبيع لا يتعيّن فيه ذلك ، وإذا منع منه فلأن يمنع من الإجارة أولى « 2 » .
وأمّا إن آجر نفسه منه في عمل معيّن في الذمّة - كخياطة ثوب وقصارته - جاز بلا خلاف ، ولأنّه عقد معاوضة لا يتضمّن إذلال المسلم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 888 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 / 3074 ، سنن أبي داود 2 : 184 / 1905 ، سنن الدارمي 2 : 46 - 47 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 7 ، الكافي - للكليني - 4 : 245 - 246 / 4 ، التهذيب - للطوسي - 5 : 454 - 455 / 1588 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 402 ، البيان 7 : 253 ، المغني 6 : 154 ، الشرح الكبير 6 : 47 .