إلى القراءة في الكتب والتحفّظ منها والنسخ منها والسماع والمداومة وغير ذلك من الانتفاعات المقصودة المباحة المحتاج إليها .
[ مسألة 595 : لو استأجره لتعليم سورة ، صحّ على ما تقدّم ]
« 1 » مسألة 595 : لو استأجره لتعليم سورة ، صحّ على ما تقدّم .
وحدّه أن يستقلّ المستأجر بالتلاوة ، ولا يكفي تتبّع نطقه .
ولو كان المستأجر على تعليمه يتعلّم الشيء بعد الشيء ثمّ ينساه ، فالأقرب : الاعتبار بالعادة ، فإن كان يسمّى في العادة تعليما لم يجب على المؤجر إعادة التعليم ، وإن كان لا يسمّى وجب إعادة التعليم ، وهو أحد وجوه الشافعيّة .
والثاني : إن تعلّم آية ثمّ نسيها لم يجب تعليمها ثانيا ، وإن تعلّم دون آية ونسي وجب ، وهو قول بعض علمائنا « 2 » ، ولا بأس به .
والثالث : إنّ الاعتبار بالسورة .
والرابع : إن نسي في مجلس التعليم وجب إعادته ، وإلّا فلا « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فيجوز أن يستأجر « 4 » الإنسان غيره لقراءة القرآن على رأس القبر مدّة ، كما يجوز الاستئجار للآداب وتعليم القرآن ، وقد سبق « 5 » أنّه يجب عود المنفعة إلى المستأجر ، فإنّ ذلك شرط في صحّة الإجارة ، وهنا يجب عود المنفعة إلى المستأجر أو ميّته ، فعندنا أنّ ثواب ذلك يصل إلى الميّت إذا نوى الأجير ذلك ، خلافا للشافعيّة ، فإنّهم قالوا : المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ للغير ، ومشهور عندهم أنّ الميّت لا يلحقه ثواب القراءة
هامش
( 1 ) في ص 104 ، المسألة 591 .
( 2 ) لم نتحقّقه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 107 ، روضة الطالبين 4 : 266 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « استئجار » بدل « أن يستأجر » .
( 5 ) في ص 86 ، الشرط الثالث .